ابن رضوان المالقي

107

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

وقالوا : الاعتراف ، يهدم الاقتراف « 72 » . واعتذر رجل إلى إبراهيم بن المهدي فقال له : قد أغناك اللّه بالعذر عن الاعتذار ، وأغنانا بحسن النية من سوء « 73 » الظن . وقال الحسن بن وهب : ما أحسن العفو من القادر * لا سيما عن غير ذي ناصر إن « 74 » كان لي ذنب ولا ذنب لي * فما له غيرك من غافر أعوذ بالود الذي بيننا * أن يفسد الأول بالآخر « 75 » وكتب أيضا « 76 » إلى محمد بن عبد الملك بن الزيات : أبا جعفر : ما أحسن العفو كله ، ولا سيما من قائل « 77 » ليس لي عذر « 78 » . قال الحسن بن علي رضي اللّه عنهما : لو أن رجلا شتمني في أذني هذه ، وأعتذر إليّ في أذني هذه ، لقبلت عذره . وفي منثور الحكم : نعم الشفيع الاعتذار ، عند أهل الحلم والاقتدار « 79 » . وقال بعض الشعراء : إذا اعتذر المسئ إليك يوما * من التقصير عذر فتى مقر فصنه عن عقابك واعف عنه * إن الصفح شيمة كل حر « 80 » ومن كلام بعض الحكماء : الكريم أوسع ما تكون مغفرته ، إذا ضاقت بالمذنب معذرته « 80 » .

--> ( 72 ) عيون الأخبار ج 3 ص 99 والعقد الفريد ص 228 وبدائع السلك ج 1 ص 453 والذخائر والأعلاق ص 85 ، وص 95 . ( 73 ) د ، ج : عن ( 74 ) العقد : إذ ( 75 ) ورد هذا البيت في البهجة ج 1 ص 373 . ( 76 ) العقد : الحسن بن وهب ( 77 ) ق : عن ( 78 ) د : ذنب ( 79 ) نقل النص من الذخائر والأعلاق ص 94 . ( 80 ) وردت هذه النصوص في الذخائر والأعلاق ص 94 .